أخبار وطنية رئيس بلدية بئر علي بن خليفة يطلق صيحة فزع
نشر مبروك بن عمار رئيس بلدية بئر علي بن خليفة عن حزب النهضة تدوينة على صفحته الرسمية بموقع الفايسبوك أطلق من خلالها صيحة فزع بشأن معضلة يعاني منها مواطنو الجهة الذين يضطر الواحد منهم منذ أكثر من 4 أشهر إلى التنقل 30 و40 كلم لمجرد استخراج مضمون ولادة وذلك بسبب تضرّر البلدية على كل المستويات.
وفي ما يلي نص تدوينة رئيس بلدية بئر علي بن خليفة الذي يعتبر أحد نوابغ الجهة منذ المرحلتين الابتدائية والثانوية فهو دكتور دولة في الرياضيات والفيزياء النظرية وصاحب نظرية في الرياضيات ويحاضر في أكبر الجامعات في العالم:
"المهزلة في بئر علي .... إلى متى؟ .... وإلى أين؟ ...
غلق البلدية دام اليوم أكثر من أربعة أشهر ... مصالح الناس كلها تعطلت ...
البلدية تضررت كثيرا على كل المستويات: انهيار الموارد، عجز في خلاص ديونها، عجز في تنفيذ مشاريعها، عزلة عن محيطها ....
في البداية وقع الغلق التعسفي لمكاتب الحالة المدنية فواصلنا التسيير اليومي لبقية المرافق .... لكن عندما تم غلق البلدية بكل مكاتبها تعطلت كل المرافق ....
الدولة، منذ البداية إلى يومنا هذا، غائبة تماما ...
في الفترة الأخيرة وقع التركيز على استهداف رئيس البلدية في شخصه رغبة في دفعه للاستقالة .... وقع التركيز على استهداف رئيس البلدية وكاد حصار البلدية ينحصر في منع رئيس البلدية فقط من دخول البلدية .... لذلك وقع غلق الإدارة المركزية حيث مكتب الرئيس وفتح مكاتب الحالة المدنية .... حينها قررت إدارة البلدية من داخل مكاتب الحالة المدنية خدمة لمصالح الناس ... لم يرُقْ ذلك للمعتصمين، فهم يستهدفون رئيس البلدية فمنعوه من دخول مكاتب الحالة المدنية .... تخيل مكاتب الحالة المدنية مفتوحة للعموم ممنوعة على رئيس البلدية وهو الذي ينبغي أن يمضي على الكثير من الوثائق .... تنازلت .... نعم تنازلت عن كبريائي خوفا من إعادة غلق مكاتب الحالة المدنية ... ابتعدت عنهم تجنبا لاستفزازهم حتى أستمر في خدمة المواطن ... وكان أحد أعوان البلدية يأتيني خلسة بالوثائق لأمضيها في مكان ما .... كل الخدمات للبلدية تقدم خلال هذه الفترة لكل المواطنين .... دون تمييز ... لا كما يدعي أحدهم الذي أتحداه ... ثم أتحداه ... ثم أتحداه أن يجد مواطنا واحدا من ضمن ال 55 ألف مواطن ببئر علي امتنعت عن إسداء أي خدمة له من خدمات البلدية .... يا هذا، ما هكذا تسجل المكاسب السياسية .... هذا لن ينفعك ولن ينفع الجبهة الشعبية ...
قمت بمجهودات وتضحية كبيرة، وصبر كبير من أجل أن لا تتعطل مصالح الناس... هذه التضحية وهذه المجهودات شاركني فيها كل أعوان البلدية من موظفين وعملة .... أقدم لهم تحية شكر .... كل هذه الخدمات والتضحيات والبلدية مغلقة لمدة أربعة أشهر، ومع ذلك، من حين لآخر، تجد أحدهم يحتج ويقول ماذا قدمت البلدية وماذا أنجزت!!
إضافة إلى الخدمات اليومية للمواطن في هذه الظروف العسيرة كانت لنا مجهودات في مجال جلب دعم إضافي لمجهوذات التنمية وخدمات أخرى متصلة بالوزارات ... وقمنا بالخطوات الأولية لانطلاق مشاريع التنمية بالبلدية ... المركب التجاري بالمرشي الصغير سينطلق إنجازه مباشرة بعد العيد ... السوق المغاربي انطلقنا في مراحله الأولية .... تعشيب الملعب كذلك بعد العيد إعلان العروض... كل هذه المشاريع مبرمجة وفيها قرارات ...
لكن هناك مشاريع وقرارات تستدعي جلسة للمجلس البلدي .... لذلك، برمجت اجتماعا للمجلس البلدي يوم الأحد 26 ماي ... أين سيكون الاجتماع والبلدية مغلقة ... في القاعة الرياضية المغطاة ... أعلمت الشرطة وطلبت منهم تأمين الاجتماع ... وعدوني بذلك ... لكن .... الدولة هذه المرة تتدخل وتسجل حضورها .... حضورها لا لتأمين الاجتماع .... بل لمنع الشرطة من تأمين الاجتماع !!!!
حضرنا وحاولنا الدخول فاعترض سبيلنا تسعة أنفار من المعطّلين ... من عطّلهم؟ رئيس البلدية؟؟ هم الآن معطِّلين (بكسر الطاء)، عطلوا مصالح الناس ... اعترض سبيلنا هؤلاء ... لم يكتفوا بمنعنا من الدخول ... بل اعتدوا علينا لفظيا ... وهددونا بالاعتداء بالعنف وتطييح القدر والضرب بالكف (في الحقيقة لطفت في التوصيف لأن ما وقع يندى له الجبين وأنا لا أتجنى على أحد... كل هذا على مرأى ومسمع من أعضاء المجلس وأعوان الشرطة، وهو موثق بالصوت والصورة)، وكان رئيس البلدية أكبر المستهدفين بهذا التشنيع وهذا التهديد من طرف هؤلاء، هؤلاء أصحاب الحق!!! عن أي حق يتحدثون؟ وهل اغتصب رئيس البلدية منهم حقا من الحقوق!!! وأنا أكتب هذه الأسطر بلغني الآن أن رئيس النقابة المحلية يحرض موظفي البلدية على ألا يقبلوا بالعمل خارج أسوار البلدية!!! عمل بنّاء، يخدم أبناء الجهة!!!
على كل حال طفح الكيل .... صبرت، صبرت، صبرت، ثم صبرت، صبرت على أبناء العمومة، لكنهم .... لم يقدروا ... لا صبري عليهم.... ولا سني ... ولا مقامي ... ولا مركزي ... وأنا أستاذهم ... طفح الكيل فقدمت بهم شكاية أولى ...
أما الشكاية الثانية فما قصتها؟
هؤلاء (ومن وراءهم) لم يستسيغوا ولم يتقبلوا أبدا أن أنجح في وضح حد لتعطيل المرفق البلدي وتعطيل مصالح الناس ... فقرروا أن يقتحموا علي مقر جمعية الرحمة من حيث أدير شؤون البلدية ... روعوا الحاضرين... تهجموا عليهم، تقاذفوني بينهم ليفتكوا مني مفتاح الجمعية، تسببوا لي في أضرار بدنية، افتعلوا قصة الاعتداء على واحدة منهم...
قدمت الشكاية الثانية مصحوبة بشهادة طبية ...
أين الدولة؟؟ غائبة تماما .... غير موجودة !!!
هذه هي الظروف التي أعمل فيها، بل أنا أقدم تضحيات (لوحدي) ولا أمنّ بذلك على أحد، بل أنا سعيد بذلك ... لأنها قناعة بأنها عبادة ... لكني أسأل: الدولة غائبة، لكن أين أبناء بئر علي؟ أين وجهاء القوم؟ أين الأحزاب؟ أين النقابات؟ أين المجتمع المدني؟؟ أسأل ثم أجيب: المواطن سلبي للغاية ومتخلّ عن حقوقه!! ... أما الأطراف الأخرى جميعا فأنتم أدرى بمآربها ...
هناك شكاية ثالثة ...."